أخبار العالم / السعودية / تواصل - twasul

دراسة لـ «الفريجي»: إذاعات الإنترنت تنمي قدرات الشباب السعودي



الرياض:

تحت عنوان: “دور استخدام إذاعات الإنترنت فِي تنمية القدرات الإِبْدَاعية لدى الشباب السعودي”، سعت دراسة علمية أعدها الباحث م. رياض بن ناصر الفريجي إِلَى الإِجَابَة عن بعض التَّساؤلات، والتي تتركز فِي كَيْفِيَّة توظيف استخدام إذاعات الإنترنت فِي تنمية القدرات الإِبْدَاعية لدى الشباب السعودي.

وأَوْضَحَ الباحث، فِي دراسته المقدمة إِلَى كلية الإعلام والاتصال، بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، أنه يهدف إِلَى تقصي أثر توظيف استخدام إذاعات الإنترنت فِي تنمية القدرات الإِبْدَاعية لدى الشباب السعودي.

وقد جاءت الدراسة فِي تمهيد، وخمسة فصول، وخاتمة بأهم النتائج والتوصيات.

وفي المقدمة تعرض الباحث لمفهوم “إذاعات الإنترنت”، مُشِيراً إِلَى أنها استخدام الشبكة العنكبوتية “الإنترنت” فِي تقديم الخدمات الإذاعية تقنياً؛ حيث إن المواد الإذاعية المقدمة من خلال الويب أو الإنترنت لا يتم إِرْسَالها عبر خطوط لاسلكية؛ لِذَا تطلق عليها تسمية “إذاعة الويب”.

ولَفَتَ إِلَى أنه من مميزات إذاعات الشبكة (الإنترنت) انخفاض تكلفة إدارة الخِدْمَة الإذاعية وتشغيلها، وإمكانية وصولها إِلَى أَيْ مستمع يستخدم الشبكة فِي أَيْ مكان فِي العالم.

وَأَشَارَ الباحث إِلَى أن انْتِشَار ظاهرة الإذاعات الإِلِكْتُرُونِيّة قد لَفَتَ النظر بشكل ملحوظ، حيث عزا الخبراء هذه الظاهرة إِلَى قلة تكلفة إِنْشَاء مثل هذه الإذاعات، وفسرها بعضهم بالتطور الطَبِيعِيّ لوسائل الإعلام.

وبرغم تباين الآراء (تقول الدراسة) حول تفسير انْتِشَار الظاهرة، إنَّها تلاقي رواجاً كبيراً خَاصَّة بين فئة الشباب، الذين يشكلون النسبة الأكبر من مستخدمي الشبكة العنكبوتية فِي العالم.

وتناول الفصل الأول من الدراسة إذاعات الإنترنت من حيث: (النشأة، الفوائد، المخاوف)، وفي المبحث الأول منه تعرض الباحث لملمح تاريخي عن إذاعات الإنترنت، وقال إن ظهور إذاعات الإنترنت كان فِي التسعينيات من القــرن الماضي على يد الأمريكي Carl Malamud فِي عام1993الذي قَامَ بإِنْشَاء محطة Internet Talk Radio فِي ولاية كاليفورنيا فِي الولايات المتحدة الأمريكية، وكانت عبارة عن محطة إذاعية لخدمة المجتمع تبث برامجها فِي فترة محدودة من اليوم.

وقــد توالى إِنْشَاء العديد من المحطــات الإذاعية عبر الإنترنت؛ مَا أَدَّى إِلَى ظهور العديد من التقنيات التي لازمتها مثل MP3 players وHD وsatellite radio التي ميزت إذاعات الإنترنت عن الإذاعات التقليدية.

وتعد “إذاعة عمان. نت” هي أول إذاعة إِلِكْتُرُونِيّة عَرَبِيّة على الإنترنت فِي المِنْطَقَة العَرَبِيّة كلها، ثم تبعها ظهور إذاعات الإنترنت فِي وتونس بالتزامن معاً وكانت فِي البداية موسمية ذات بث متقطع لم يسمح لها بالانْتِشَار والشهرة، إِلَى حدود 21 مارس 2005 تاريخ بعث إذاعة تونس بلادي التي مازالت تبث إِلَى اليوم إِلَى جانب مجموعة من الإذاعات التي جاءت بعدها.

ويوجد نوعان من راديو الإنترنت، أوله: المحطات الإذاعية التقليدية التي لها محطات على شبكة الإنترنت radio online التي تخضع لقوانين البث الإذاعي من حيث ضرورة حصولها على ترخيص من الجهات المسؤولة عــن البث الإذاعي، ويسمعها الجمهور التقليدي للإذاعات نفسها عــلى موجات الراديو العادية.

وثانيهما: المحطات الإذاعية التي ليس لها محطات إذاعيــة تقليديــة، net – only radioوتعتمد على الإنترنت فِي بث موادها الإذاعيــة، ولا تحتاج إِلَى ترخيص من الجهــات المسؤولة عن البث الإذاعي.

وفي المبحث الثَّانِي تناول الباحث “إذاعات الإنترنت.. مَا لها وما عليها”، حيث تعرض لبعض الإِيجَابيات فوائد إذاعات الإنترنت، وفي مقدمتها: زيادة المعلومات الثقافية، التواصل مع الآخرين مِنْ دُونَ قيود، التعرف على الفرص الوظيفية فِي مختلف المؤسسات، نشر الوقائع التي يحاول الإعلام إخفاءها أو لا يستطيع الوصول إليها، الارتباط بأحدث مستجدات العصر.

أما المخاوف من إذاعات الإنترنت فقد تمثلت ـ كما تقول الدراسة ـ فِي مخاوف من الفوضى الإعلامية، مخاوف من مخاطر العزلة الاجْتِمَاعِيّة، ومخاوف من تعرض الأطفال إِلَى المواد الإباحية والعنف، ومخاوف من الإدمان، ومخاوف من ضياع الثقافة المحلية.

وجاء الفصل الثَّانِي من الدراسة تحت عنوان “إذاعات الإنترنت وتأثيرها على الشباب السعودي”، وأجاب المبحث الأول عن “كيف تؤثر إذاعات الإنترنت على جماهيرها؟ “.

وَأَشَارَ الباحث إِلَى أن تأثير إذاعات الإنترنت قد يكون إِيجَابياً، وقد يكون سلبياً، ويلجأ معدو البرامج فِي إذاعات الإنترنت إِلَى استخدام الأساليب الإِبْدَاعية والإقناعية للتأثير على جماهيرها من الشباب ومختلف الفئات.

وعن المقصود بالإِبْدَاع فِي إذاعات الإنترنت قَالَت الدراسة: إنها هي الرسائل التي يتم توصيلها بصحبة مجموعة كاملة من المؤثرات العاطفية، التي تترك تأثيرها على المتلقي فتُؤدِّي إِلَى تغيير الموقف أو الاتجاه، وَهُوَ من أبرز وأَوْضَحَ مظاهر تأثير إذاعات الإنترنت، والتغيير المعرفي، وهي درجة متقدمة من تأثير إذاعات الإنترنت، وتغيير القيم عبر التنشئة الاجْتِمَاعِيّة، وتغيير السلوك.

ومن أساليب إذاعات الإنترنت فِي إحداث التأثير: حارس البوابة الإعلامي، وضع الأجندة وترتيب الأولويات، التأثير التراكمي طويل الأمد.

وتناول المبحث الثَّانِي “طريقة تفكير الشباب السعودي”، حيث نقلت عن دراسة سابقة أن مَا ينبغي أن يفكر فيه شباب الجامعات لا بد أن يدور حول: التأمل فِي نعمة الله – سبحانه وتعالى – وشكرها على إتاحة الفرصة له بالالتحاق بالجامعة، وأن ذلك كله من نعمة الله عليه، فليبادر بشكر الله؛ وتشكيل الشخصية، وذلك أن الطالب فِي المرحلة الجامعية يكون قد بلغ من السن مبلغاً يكون معه المسؤول عن تصرُّفاته، وتحديد الاتجاه التخصصي الجامعي، وكسب الرفقة الصالحة، والتفكير الجدي فِي الحياة الاجْتِمَاعِيّة، والإِنْتَاج ونفع الأمة.

والفصل الثالث جاء بِعُنْوَان: “إذاعات الإنترنت وتنمية القدرات الإِبْدَاعية لدى الشباب السعودي”، وتحدث فِي المبحث الأول عن “كَيْفِيَّة تنمية القدرات الإِبْدَاعية لدى الشباب السعودي”.

وعرف الإبداع بِأَنَّهُ تنشئة الأجيال وإعدادهم على نحو يستطيعون فِي مجال تخصصاتهم الإيجاد والابتكار والإتقان والتحسين.

وذكر أن الإِبْدَاع يتم على مراحل: مرحلة الإعداد والتحضير، مرحلة الحضانة والكمون، مرحلة الإلهام أو الإشراق، مرحلة التقويم.

أما عن العوامل المؤثرة فِي الإِبْدَاع، فأشار إِلَى أهمها وهي: العوامل الوراثية، العوامل البيئية، السلامة النفسية، الحرية الفكرية.

كما تناول السمات العَامَّة للشخص المبدع، ومن أهمها: الحساسية، الاستقلالية، الأصالة، المرونة، الطلاقة، الانطلاق، الثقة بالنفس.

وتحدث المبحث الثَّانِي عن “كَيْفِيَّة الاستفادة من إذاعات الإنترنت فِي تنمية القدرات الإِبْدَاعية لدى الشباب السعودي”.

وقال إن هناك وسائل كثيرة ومختلفة لتعليم الإِبْدَاع منها: إتاحة الفرص أمام الشباب للإسهام فِي حل مشكلاته الخَاصَّة من خلال أطروحات يقدمها عبر إذاعات الإنترنت تَمَكَّنه من الاعْتِمَاد على نفسه.

ومنها كذلك تنمية خيال الشباب بطريقة سليمة عبر برامج إِثْرائية تبث من خلال إذاعات الإنترنت، وإتاحة الفرص أمام الشباب للتجريب واكتشاف الأشياء واستطلاع البيئة المحيطة عبر إذاعات تكون خَاصَّة بطلاب الجامعات.

وإِضَافَة إِلَى ذلك، إثارة اهتمام طلاب الجامعات بالمشكلات وإثارة حماسهم للبحث فِي هذه المشكلات والتماس الحلول المبتكرة، وتدريب الشباب السعودي على الصبر والمثابرة وبذل الجهد المتصل، فالمبدعون يَتَمَيَّزون دَائِماً بالصبر والقدرة على تحمل العناء.

ومن الوسائل أَيْضاً تدريب الشباب السعودي من خلال إذاعات الإنترنت على التفكير الناقد الذي يربط الأسْبَاب بالنتائج، وتشجيع التعلم عن طريق الاكتشاف لا عن طريق الحفظ والتلقين وذلك من خلال برامج هادفة يتم بثها عبر إذاعات الإنترنت.

وخصصت الدراسة الفصل الرابع لمنهجية الدراسة الميدانية وإِجْرَاءَاتها، وتَشْمَل عرضاً لأهداف الدراسة الميدانية، وخطوات الدراسة الميدانية، ومجتمع الدراسة، وتوزيع أَفْرَاد الدراسة، وبناء أداة الدراسة، وإِجْرَاءَات تطبيق الدراسة، وأساليب المعالجة الإحصائية.

ولتحقيق هدف الدراسة تم صياغة خمسة فروض رئيسة: الفرض الأول وينص علي أنه: “يوجد فروق بين أفراد عينة الدراسة فِي (الدوافع – الأسْبَاب – القدرات الإِبْدَاعية) حَسْبَ متغير المِنْطَقَة (الوسطى – الشرقية – الغربية – الشمالية – الجنوبية).

والفرض الثَّانِي دراسة الفروق بِحَسَبِ النوع.

والفرض الثالث دراسة الفروق بِحَسَبِ العمر.

والفرض الرابع دراسة الفروق بِحَسَبِ المؤهل الدراسي.

والفرض الخامس دراسة الفروق حَسْبَ عدد ساعات المزمع الاستماع إليها.

وقد جاء الفصل الخامس كَاشِفاً عن نتائج الدراسة، ومنها: عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بِحَسَبِ المِنْطَقَة. وجاء فِي ترتيب المناطق من حيث القدرات الإِبْدَاعية المِنْطَقَة الشرقية.

وأثبتت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث فِي كل محاور الاستبانة لصالح الإناث.

كما أثبتت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية على حَسْبَ متغير العمر فِي كل محاور الاستبانة، وكذلك وجود فروق ذات دلالة إحصائية على حَسْبَ متغير المؤهل الدراسي فِي كل محاور الاستبانة.

ومن النتائج، وجود فروق ذات دلالة إحصائية على حَسْبَ متغير عدد الساعات المزمع الاستماع إليها فِي كل محاور الاستبانة، ووجود فروق ذات دلالة إحصائية فِي كل عبارات المحور الخاص للقدرات الإِبْدَاعية من الاستماع الي الإذاعات الإِلِكْتُرُونِيّة.

وكان ختام الدراسة بالنتائج وتوصيات، وكان من أهم النتائج التي توصل إليها البحث: أن هناك ضرورة حتمية لإِنْشَاء إذاعات متخصصة فِي الإنترنت فِي مجال تنمية القدرات الإِبْدَاعية لطلاب الجامعات، إِضَافَة إِلَى ضرورة إِنْشَاء مراكز دراسات وبحوث ميدانية ملحقة بهذه الإذاعات لتقديم المعلومات والأسس العلمية لحلول مشاكل طلاب الجامعات.

ومن النتائج الهامة كذلك ضرورة التدريب المشترك بين الإعلاميين ومَسْؤُولي تلك الإذاعات فِي مجال البرامج التفاعلية فِي مجال تنمية القدرات الإِبْدَاعية لطلاب الجامعات، وأهمية بناء شراكة وتنسيق بين الإذاعات والجامعات، هيئات الإعلام، ومؤسسات المجتمع المَدَنِيّ فِي مجال تنمية القدرات الإِبْدَاعية لطلاب الجامعات.

أما التوصيات فكانت: إِنْشَاء إذاعات رقمية متخصصة فِي مجال تنمية القدرات الإِبْدَاعية لطلاب الجامعات، واتباع الخطوات العلمية فِي إعداد وتقديم برامج تنمية القدرات الإِبْدَاعية لطلاب الجامعات بالإذاعات الرقمية.

ومن بين التوصيات كذلك إِجْرَاء الدراسات الاستطلاعية الموضوعية والمقننة لرصد مشاكل طلاب الجامعات الواجب مناقشتها من خلال الإذاعات الرقمية فِي برامجها التفاعلية.

والاهتمام بالجانب التقني فِي مجال التدريب المشترك بين مَسْؤُولي تنمية القدرات الإِبْدَاعية لطلاب الجامعات والإعلاميين، بحيث يتم التدريب فِي معظمه على التقنيات الحديثة المرتبطة بالإذاعات الرقمية وتوظيف الإذاعة الرقمية فِي مجال تنمية القدرات الإِبْدَاعية لطلاب الجامعات.

وأخيراً، أهمية التقويم المستمر لبرامج تنمية القدرات الإِبْدَاعية لطلاب الجامعات من خلال الدراسات العلمية الميدانية.



ملحوظة خبر 24 | اخبار على مدار 24 ساعة : انقر هنا تواصل - twasul لقراءة الخبر من مصدره.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا