الارشيف / اليمن السعيد / اليمن السعيد

كارثة.. مليشيات الحوثي تقر تدريس ملازم حسين الحوثي ضمن مقررات جامعة صنعاء



قالت مصادر أكاديمية بجامعة صنعاء، إن جماعة الحوثي أعادت صياغة مادة الثقافة الاسلامية التي كانت تدرس في جامعة صنعاء منذ عقود، بإدخال إضافات جوهرية على المقرر، حتى أن الدراسة تكاد تكون محصورة في تلك الإضافات، فيما استحدثوا مقرراً جديداً أطلق عليه «الصراع العربي الاسرائيلي»، لتكون المادتان مقررتان في جميع كليات الجامعة.

 

ويركز المقرر الدراسي المضاف لمادة الثقافة الاسلامية على مهاجمة ، وترسيخ تسميتها «قرن الشيطان» وتأصيل هذه التسمية، باعتبارها تسمية شرعية تاريخية، والترويج لما يسمي الثقافة القرآنية التي يمكن تعريفها في أبسط مفهوم لها بأنها مضمون ملازم حسين الحوثي.

 

وقال لـ«المصدر أونلاين» أكاديمي في جامعة صنعاء، انه بالتعديلات التي أدخلها الحوثيون على مادة الثقافة الإسلامية فإن المقرر السابق ألغي تماما، رغم بقائه شكلياً، ويُكتفى حالياً بتدريس مقررهم الخاص الذي من الممكن القول أنه صورة لملازم حسين الحوثي.

 

مادة أخرى أضافها الحوثيون إلى المقررات المتطلبة لجميع أقسام وكليات جامعة صنعاء، تتمثل في (الصراع العربي الإسرائيلي).

 

ومن ضمن المؤلفين للكتاب شخصين لا يحملان أي صفة اكاديمية، الأول هو مشرف الدائرة الثقافية للحوثيين يحيى قاسم أبو عوّاضة، وهو المسؤول عن جمع وإخراج ملازم حسين الحوثي، والثاني هو الحوثي عدنان أحمد الجنيد، الذي كان أول من بادر بتبني الفكر الحوثي في محافظة تعز خلال فترة حروب صعدة.

 

وإجمالاً فإن هذا الكتاب مستنبط في أغلب مضمونه، كما وبُني متنه على ملازم حسين الحوثي، بل إنه يعتبر ترجمة لها ويأتي في سياق توجهها، ويمكن لأي متابع مقارنته بالدروس التي يلقيها (أبو عوّاضة) في قناة المسيرة التابعة لجماعته.

 

جرى إدخال بعض التفاصيل البحثية والاستشهاد بمراجع ودراسات تدعم فكرتهم الموجهة، واقتصرت المراجع بشكل شبه كلي على «تلمود العم سام» لمنير العكش، وأبحاث عبدالوهاب المسيري، لاستكمال شكليات المنهج الأكاديمي.

 

الكتاب، احتوى عيوباً فاضحة يمكن اكتشافها بسهولة، لاعتماده صياغة عامية ركيكة لا تمت للمنهجية الأكاديمية بصلة وتغلب الرأي الفئوي، ووجهة النظر الشخصية دون البحثية، والعناوين الركيكة الرئيسية والفرعية، ناهيك عن الأخطاء اللغوية والنحوية الواضحة في أبسط أساسيات اللغة.

 

أكاديمي رفيع بجامعة صنعاء اكتفى بالتعليق على التدخلات الحوثية في المناهج التعليمية بأنها كارثة بكل المقاييس وإهانة للعقول الأكاديمية والطلابية.

 

واعتبرها إيذانا بانحطاط المناهج الأكاديمية إلى ذلك المستوى المتردي الذي يتجلى في الكتب الممسوخة عن الثقافة الإسلامية والمادة المسخ القائمة على مسمى الصراع العربي الإسرائيلي، فيما هي مادة ذات أبعاد طائفية موجهة بشكل قذر لخدمة أجندات ميليشيات الحوثي وأربابها في إيران ولبنان.

 

وأشار أخيراً إلى أمر أكثر خطورة، إذ حذر من أن مغبة التمادي في التدخل الأكاديمي في شؤون جامعة صنعاء والجامعات الأخرى الخاضعة لسيطرة الحوثيين، عبر مسخ المناهج التعليمية بتلك الطريقة المبتذلة، سيضعف مخرجاتها وقد ينخفض مستواها أو يتم سحب الاعتراف بها من قبل الهيئات العربية كاتحاد الجامعات العربية وبالتالي وضع مستقبل الجامعة العريقة ومخرجاتها في مهب الريح



ملحوظة خبر 24 | اخبار على مدار 24 ساعة : انقر هنا اليمن السعيد لقراءة الخبر من مصدره.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا