الارشيف / أخبار العالم / huffpostarabi

السجن مدى الحياة لجندي أردني قتل 3 عسكريين أميركيين.. كيف علق أهالي القتلى على الحكم؟

JORDAN STATE SECURITY COURT

KHALIL MAZRAAWI via Getty Images

حكم القضاء العسكري الأردني، الإثنين 17 يوليو/تموز 2017، بالسجن مدى الحياة مع الأشغال الشاقة على جندي أردني قتل 3 مدربين عسكريين أميركيين عند مدخل قاعدة عسكرية جنوب عمان العام الماضي، حسبما أفادت مراسلة وكالة فرانس برس داخل قاعة المحكمة.

وحكمت محكمة أمن الدولة الأردنية في جلستها العلنية التي عقدت صباح الإثنين برئاسة القاضي العسكري العقيد محمد العفيف بـ"الأشغال الشاقة المؤبدة مدى الحياة" على الجندي معارك التوايهة (39 عاماً) وهو برتبة رقيب وأب لـ3 أطفال.

كما قررت المحكمة خفض "رتبته إلى جندي ثان وطرده من الخدمة العسكرية".

ووفقاً لصحيفة واشنطن بوست الأميركية فقد تسببت القضية الشهيرة في بعض الخلاف بين الحلفاء، الأردن والولايات المتحدة، وادعى الأردن في بادئ الأمر أن القوات الأميركية هي التي تتسبب في بدء إطلاق النيران بمخالفتها إجراءات البوابة، وهو الزعم الذي أنكرته الولايات المتحدة وسُحِب لاحقاً.

والجندي الذي كان يرتدي بزة خلال الجلسة، موقوف على ذمة القضية منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وكان نفى التهمة المسندة إليه، مؤكداً أنه بريء، فيما استمع الجندي في الجلسة التي استمرت حوالي الساعة إلى الحكم بهدوء بدون أن يصدر أي رد فعل.

استمعت المحكمة في جلسات سابقة إلى شهادات من حراس بوابة القاعدة، ومن أخصائي في الطب الشرعي.

وكانت النيابة العامة في محكمة أمن الدولة وجهت في السابع من حزيران/يونيو الماضي تهمة "القتل القصد" إلى الجندي، وقد حضر عدد منها أقارب ضحايا الجيش الأميركي ذوي القبعات الخضراء، وفقاً للصحيفة الأميركية.

والضحايا هم الرقيب ماتيو سي ليولين، 27 عاماً، من مدينة كيركفيل، ميزوري؛ والرقيب كيفن جيه مك إنرو، 27 عاماً، من توسون، أريزونا؛ والرقيب جيمس إف موريارتي، 27 عاماً، من كيرفيل، تكساس.

وطالبت النيابة العامة بإدانة الجندي بـ"تهمتي الإساءة لكرامة وسمعة القوات المسلحة ومخالفة الأوامر العسكرية" و"طرده من الخدمة العسكرية" و"تضمينه قيمة الطلقات الـ63 التي أطلقها في الحادث".

غير كافية


وانتقد بعض أفراد الأسرة الإجراءات القانونية والعقوبة المحتملة قائلين إنها غير كافية. وصرحت ميليسا شقيقة موريارتي، 31 عاماً، في بيان أرسلته لوكالة أسوشيتد بريس، "شعرنا بالإحباط وخيبة الأمل حيال الأساليب التي تناول بها الأردن هذه القضية منذ لحظة إطلاق الرصاص". وأضافت "إن القضية المعروضة أمامهم تساوي حكماً ضئيلاً بالسجن لمدة 20 عاماً، لقتل ثلاثة أرواح. يا له من أمر محبط ومخيب للآمال إلى حد كبير. لن يُنهي ذلك الأمر مثلما يعتقد البعض". وصرح كل من والدها، جيم، ووالد مك إنرو، بريان، في وقت سابق أنهم يثقون تماماً في النظام القانوني الأردني بعد حضور المحاكمة ولكن مازال هذا التساؤل عالقاً في الأذهان. وتساءل أقارب الجنود عن السبب في قرار القاضي بعدم المقاطع الخاصة بحادثة إطلاق النار التي التقطتها كاميرا المراقبة في المحكمة وتفضيله عدم الأخذ بشهادة أحد الجنود الأميركيين الناجين، على الرغم من رغبته في الإدلاء بشهادته.

شهادة المدعى عليه

وأدلى المدعى عليه وبعضٌ من حراس البوابة (المدخل) بشهادتهم بأنهم سمعوا صوتاً يشبه دوي إطلاق نار من مسدس قادم من اتجاه القافلة الأميركية. وصرح المدعى عليه بأنه فتح النار لخوفه أن تتعرض القاعدة لهجوم. وذكر بعض حراس البوابة أنهم أحجموا عن إطلاق النار لعدم قدرتهم على تحديد مصدر الصوت.

وأضاف المدعى عليه أنه فتح النار في بادئ الأمر من داخل مخبأ الحراسة حيث تواجد في ذلك التوقيت، معتقداً بأنه يمتثل لقواعد الاشتباك. وقال بأنه لم تكن لديه "نية لقتل أي شخص" وأنه لا يشعر بأي كراهية تجاه الأميركيين.

وصرحت أسر الضحايا في وقت سابق أنه وفقاً للقطات المراقبة، التي عُرِضت عليهم إنفاذاً لقانون الولايات المتحدة، استمر إطلاق النيران لست دقائق. وذكروا أن المقطع المصور أظهر المدعى عليه وهو يعيد تذخير السلاح ثم يطلق الرصاص على الأميركيين الذين لوحوا بأيديهم، قائلين: "نحن أميركيون! نحن أصدقاء".

وذكر أحد أقارب التوايهة بأن المدعى عليه، على غرار أفراد عشيرته الآخرين، مخلص لله وللملك وللدولة.

ولم تشر لائحة الاتهام التي اطلعت عليها مراسلة الوكالة إلى وجود أي علاقة للمتهم بأي تنظيم إرهابي.

وتستخدم قاعدة الملك فيصل الجوية في الجفر لمختلف التدريبات العسكرية بما فيها الطيران وتضم متدربين ومدربين من جنسيات مختلفة بينهم أميركيون، بحسب مصدر حكومي أردني.

وجاء الحادث بعد نحو عام من إطلاق ضابط أردني النار في 9 تشرين الثاني/نوفمبر 2015 في مركز لتدريب الشرطة شرق عمان ما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص بينهم أميركيان وجنوب إفريقي، قبل أن تقتله الشرطة.

وتلقى عشرات الآلاف من أفراد الشرطة العراقية والليبية واليمنية وعسكريين من جنسيات أخرى تدريبات في الأردن.

ويرتبط الأردن بعلاقات وثيقة جداً مع الولايات المتحدة خصوصاً في المجال العسكري.

وينتشر نحو 2200 عسكري أميركي في الأردن، وتساهم طائراته في تنفيذ ضربات ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر نقل من huffpostarabi من خلال الرابط التالي huffpostarabi ولا يعبر عن وجهة نظر خبر 24 وانما تم نقله بمحتواه كما هو ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا