الارشيف / أخبار العالم / وطن

خلعت الحجاب وتركت منزل عائلتها وأقامت علاقة حرام.. “شاهد”: هذه قصة “إسراء” من الإخوان إلى الإلحاد!



نشر الكاتب الصحفي والخبير الأمني بمؤسسة الأهرام نبيل شرف الدين, فيديو لقصة تحول فتاة من عائلة إخوانية تدعى “إسراء” إلى الخروج عن تقاليد المجتمع والإلحاد.

 

وقال «شرف الدين» تعليقًا على الفيديو الذي نشره عبر قناته على موقع الفيديوهات «يوتيوب» نقلًا عن صحيفة «نيويورك تايمز» :« حكاية الفتاة المصرية «إسراء» واحدة من آلاف القصص التي بدأت تتنامى منذ اندلاع احتجاجات 25 يناير 2011 وربما قبل ذلك بسنوات تزامنًا مع تنامي شريحة «جيل الإنترنت» ووسائل التواصل الاجتماعي ، ولدت «إسراء» لأسرة بسيطة، وكان والدها قبل وفاته عضوًا بجماعة «الإخوان المسلمين» التي حُظرت في مصر، وشأن ملايين أو بتعبير أدق الغالبية الساحقة من الفتيات المصريات ارتدت الحجاب ربما قبل بلوغها مرحلة الأنوثة ، ورغم أن ذلك لا يتسق مع الأحكام الإسلامية فهي وفقًا لجمهور الفقهاء قبل سن البلوغ تعتبر «غير مُكلفة» شرعًا، لكن للتقاليد الاجتماعية منطقها الذي يزايد حتى على أحكام الشريعة الإسلامية ، ومفاده أن الأنثى ينبغي أن تعتاد ارتداء الحجاب وربما النقاب منذ طفولتها حتى تألفه حينما تبلغ سن التكليف ، ويُصبح جزءًا من أسلوب حياتها ومظهرها ، فلا تستغربه أو تشعر بتغير في حياتها ، فضلاً عن استمرار عادة «ختان البنات» لاسيما في الريف والأحياء الشعبية القاهرية وبقية المدن المصرية الكبرى ، رغم حملات التوعية الدينية والإعلامية والصحيّة المستمرة والمُلحّة في هذا المضمار».

 

وتابع :« نزلت إسراء ساحة التحرير واحتكت بزملاء وزميلات من جيلها ، وشاهدت أنماط حياتهم المتنوعة من مختلف المشارب ، وكما تقول شعرت للوهلة الأولى بالصدمة ووجدت نفسها أمام مفترق طرق ، ونقول إنها اكتشفت انتهاك خصوصيتها بمنزل أسرتها ، فلا توجد أدنى مساحة لحرية السلوك أو التعبير ، وأخيرًا قررت التخلي ليس عن الحجاب فحسب، بل عن الإقامة في منزل أسرتها لتعيش مع عددٍ من الصديقات والأصدقاء حياة مستقلة في شقة مستأجرة وأقامت علاقة حميمية مع شابٍ خارج نطاق الزواج ، فتعرضت للاعتداء الجسدي على يد شقيقها الذي ضربها ضربًا مُبرحًا ، ومنعها من مغادرة المنزل ، لكنها أصرّت على موقفها وخططت للهروب وبالفعل تمكنت من ذلك ، وواصلت مع صديقها وآخرين مثل حالتهما استئجار شقة للعيش فيها ، كما نشطت في المنظمات الحقوقية لتوثيق حالات الانتهاكات والاعتداءات على الشباب عمومًا ، وطلبة الجامعة الذين ينشطون في حركات احتجاجية بشكلٍ خاص».

 

واستطرد :« ومع انخراطها في هذا المجال فقد تعرضت للأسوأ ، فبدلاً من قيود الأسرة والتحكم في نمط حياتها ، وجدت نفسها تواجه الملاحقات الأمنية لعدة أسباب ، منها ما تعتبره السلطات حماية للآداب العامة كالحياة صحبة شاب خارج نطاق الزواج ، ومنها ما يتعلق بالشأن السياسي والحقوقي الذي تتحسس منه السلطات كثيرًا ، وشنّت وسائل الإعلام المصرية المحلية حملات شرسة وممنهجة تستهدف شيطنة منظمات المجتمع المدني وخاصة الحقوقية ووصمها بالارتزاق والخيانة والعمالة لجهات أجنبية وغيرها من الاتهامات المُغلظة التي سنّت السلطات والبرلمان قوانين تضعها محل ملاحقة قانونية وجرى التضييق عليها والقبض على أبرز النشطاء، وهنا وجدت إسراء نفسها في مواجهة خصمٍ لا طاقة لها بتحديه كما فعلت مع أسرتها ومجتمعها ، خاصة أنها ومعها شريحة تتزايد من الشباب الذي انتقل من الالتزام الديني والأخلاقي الصارم إلى الإلحاد والمجاهرة به ودعوة الآخرين إليه ، وهذا يُشكّل جريمة في القوانين المصرية رغم وجود نصوصٍ في الدستور تلتزم بحرية العقيدة ، لكن المسئولين يردون بالقول: إن «المادة الثانية من الدستور المصري تؤكد أن الإسلام دين الدولة والمصدر الرئيسي للتشريع»، وأن حرية الاعتقاد لا تعني المجاهرة بمعتقدات تُخالف الإسلام وتدعو للإلحاد ، فينبغي أن يكتم المرء أي معتقد يُخالف المعلوم من الدين (الإسلامي) بالضرورة ، ورغم كل هذه الملاحقات يؤكد مراقبون ودراسات ميدانية أن معدلات الإلحاد تتزايد بين الجيل الجديد»، حسب قوله.

 

وأوضح :« تجدر الإشارة إلى عدم توافر أيّ إحصائيات من قبل أي جهات رسمية أو مستقلة ، وهو ما يعني أنّ حجم الظاهرة ليس معلومًا بشكلٍ كافٍ ، ولعل السبب الرئيسيّ يرجع لخوفهم من اضطهاد الدّولة والمجتمع ، ممّا يدفع الكثيرين لعدم الإعلان عن إلحادهم ، رغم أنّ هناك مجموعات أكثر جرأة حاليًّا، غير أنّها لا تشكّل النّسبة الحقيقية للظاهرة ، وخلال الفترة الأخيرة ظهر بعضهم عبر وسائل الإعلام وتحدثوا صراحة لكنهم تعرضوا للنبذ الاجتماعي وملاحقة الأمن».

 

ويرى مراقبون وخبراء علم الاجتماع السياسي- حسب شرف الدين- أن ظاهرة انتشار الإلحاد والمجاهرة به ترجع للاحتجاج الاجتماعي أكثر من أن تكون موقفًا عقائديًا، وأن ما يحدث مطابقة بين سلوك رجال الدين وبين فكرة الدين ، أدى إلى اهتزاز شرائح من الناس للخطاب الديني ، ويفسرون حملات المؤسسات الدينية الرسمية على المُلحدين ، بأنها محاولة للظهور بمظهر الدولة المحافظة على هوية دينية ، رغم صراعها مع الحركات الإسلامية، للحفاظ على مصداقيتها، ورسالة مُوجهة إلى جموع الشعب البسطاء وليست لنخبة المثقفيين.

 

وقال “شرف الدين” إن المجاهرة بالإلحاد سواء من قبل المسلمين أو المسيحيين بالشرق الأوسط أمرًا نادرًا ، لكن بعد اندلاع احتجاجات ما اصطلح على تسميته «الربيع العربي» عام 2011 يبدو أن الأمور تغيرت، على الأقل في صفحات موقع «فيسبوك» للتواصل الاجتماعي، وشُكلت مجموعات للملحدين من كافة الدول العربية ، واختارت غالبية الملحدين ، وأيضًا معتنقي الديانة البهائيّة والمذهب الشيعي الانزواء وعدم الإعلان صراحة عمّا يضمرون تجاه القضايا الدينيّة ، مما جعلهم أكثر الفئات غموضًا بالنّسبة لأجهزة الدّولة ، وهذا ما سيعيق سيطرتها على رصدهم وانتشارهم ، لكن المراقب لأنشطتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي سيكتشف أن الظاهرة تتجه للتنامي بشكلٍ واضح في أوساط الشباب.

 



ملحوظة خبر 24 | اخبار على مدار 24 ساعة : انقر هنا وطن لقراءة الخبر من مصدره.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا