الارشيف / أخبار العالم / السعودية / تواصل - twasul

«تواصل» تكشف أسرار تصفية «سعودي أوجيه» وخروجها النهائي من سوق المملكة..!!

الرياض

قوبل إعلان “سعودي أوجيه” التي تعد أكبر الشركات العاملة في قطاع الإنشاءات والمقاولات والصيانة، الخروج نهائياً من السوق في المملكة بدءاً من أمس الاثنين الموافق 31 يوليو، بالعديد من التساؤلات حول كيفية خروج بهذا الحجم فجأة من السوق في المملكة وهي لا تملك أصولاً؟ وما مصير آلاف الموظفين من السعوديين والأجانب الذين كانوا يعملون في الشركة؟ ومصير حقوقهم ونهاية الخدمة ورواتبهم المتأخرة؟ كذلك مصير الشركات التي كانت تعمل بالباطن مع “سعودي أوجيه”؟ ولماذا تخرج بهذا الحجم من سوق المملكة في ظل سياسات وخطط تستهدف استقطاب مستثمرين ورؤوس أموال من الخارج؟

تعثر الشركات العملاقة

تساؤلات كثيرة تبحث عن إجابة تنتظر المزيد من المعلومات والإيضاحات، لكشف الحقائق حول ما يجري للشركات العملاقة التي ظلت سنوات طويلة تحتكر المشروعات الكبرى في المملكة خصوصاً في قطاع المقاولات والإنشاءات والصيانة والإدارة والكمبيوتر والعقارات. وعلى وجه الخصوص “سعودي أوجيه” و”بن لادن” وغيرها من الشركات التي تتواتر الأخبار عن تعرضها لمشاكل مع العمالة التي تعمل فيها، من تأخير رواتب ومستحقات وإنهاء التعاقدات؟

احتجاجات العمال

المتابعون للتطورات في “سعودي أوجيه” خلال العامين الماضيين، والمشكلات داخل الشركة، واحتجاجات العمال بسبب عدم تسلم رواتبهم ومستحقاتهم، وأزمات الشركة مع البنوك كانوا يتوقعون تفاقم المشكلات ولكن لم يتوقعوا تصفية أوضاعها نهائياً في سوق المملكة.

غياب الشفافية والحوكمة

أسباب عديدة وراء أزمات “سعودي أوجيه” أبرزها تراجع أسعار النفط، وتقليص المشاريع الحكومية وركود سوق العقارات، ولكن -طبقا لخبراء ومختصين- أن السبب الرئيس وراء انهيار “سعودي أوجيه” يكمن في الفشل الإداري، وقالوا إنه أكبر المشكلات التي واجهت «سعودي أوجيه»، وتسببت في حالة الانهيار السريع، إضافة إلى غياب الشفافية والحوكمة منذ بداية الأزمة.

وفي تقرير بثته وكالة الأنباء الفرنسية، اتهم عمال وموظفون بينهم فرنسيون إدارة الشركة بسوء تسيير الأمور، وانشغالهم بالسياسة، الأمر الذي تسبب في أزمة عاصفة في شهر أغسطس 2016.

39 عاماً في المملكة

وشركة “سعودي أوجيه”، – طبقا للموسوعة الحر ويكيبيديا- “ سعودية متعددة النشاطات أسست سنة 1978، وبدأت كشركة مقاولات وأشغال عامة قبل أن تطور نشاطها ليشمل الاتصالات، والطباعة، والعقار، وخدمات الكمبيوتر، وهي مملوكة لعائلة رئيس وزراء لبنان الراحل رفيق الحريري والأمير عبدالعزيز بن فهد آل سعود، وبلغت إيراداتها سنة 2010 ثمانية مليارات .”

وفي أواخر سبعينيات القرن العشرين قام رفيق الحريري بشراء “ أوجيه” الفرنسية، ودمجها في شركته ليصبح اسمها “سعودي أوجيه”، وأصبحت الشركة من أكبر شركات المقاولات في العالم العربي، واتسع نطاق أعماله ليشمل شبكة من البنوك والشركات في لبنان والسعودية، إضافة إلى شركات للتأمين والنشر والصناعات الخفيفة.

وفي يوم الاثنين 31 يوليو 2017م، أعلنت سعودي أوجيه في تعميم على موظفيها أنه آخر يوم عمل في الشركة، حيث إن الشركة ستغلق أبوابها وذلك بعد الإفلاس الذي عانت منه.

الشركة السعودية للكهرباء

وقالت مصادر إن الشركة السعودية للكهرباء أوقف خدماتها عن “سعودي أوجيه” من 31 يوليو، وطبقاً لـ “عكاظ” أن “سعودي أوجيه” لم تملك سوى ثلاثة عقود لمشاريع لازالت مدتها مفتوحة، وهي عقد تشغيل وصيانة لمدة 15 سنة لجامعة الملك عبدا لله للعلوم والتقنية، ومشروع بناء قصر خادم الحرمين الشريفين في طنجة، إلى جانب مشروع بناء في مشاعر منى، وقالت الشركة إنه تم التعاقد مع شركات أخرى لإدارتها.

المشروعات الكبرى

“سعودي أوجيه” حققت على مدار أربعة عقود من الزمن العديد من الإنجازات، ونفذت أهم وأكبر المشاريع الحكومية، كان أبرزها بناء الشورى في الرياض، والديوان الملكي في جدة، والرياض، والمدينة المنورة، وعملت في بناء مجموعة كبيرة من الفنادق الفاخرة العالمية، والمحلية، وقصور الضيافة، وتولت بناء مركز الملك في الأحساء، وقاعدة الأمير سلطان الجوية في الخرج، والمرافق العسكرية في معهد تبوك والمدرعة، وكان لها باع طويل في المدارس والجامعات فأشرفت على بناء مدارس عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات، ومجمع المحاكم الرئيسي في الرياض، ومركز الملك عبدالعزيز التاريخي، ومجموعة من المنشآت العسكرية مثل مدينة الملك عبدالله العسكرية

الرياض، وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتكنولوجيا، وجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، وساهمت في طريق الملك عبدالله بجدة، ومركز الملك عبدالله المالي ومسارات

القطار الكهربائي بالرياض، وكانت المقاول الرئيسي لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في المدينة المنورة.

مواجهة تقلبات السوق

ولكن لم تستطع الشركة مواجهة تقلبات السوق، والتغييرات الكبيرة في المنطقة، والمنعطفات الاقتصادية، وتأثر ميزانيات دول الخليج من جراء الانخفاض الحاد في أعار النفط، لذلك بدأت “سعودي أوجيه” في التعثر، واضطربت أحوال الشركة وأخذت الاحتجاجات العمالية تظهر، بسبب عدم الالتزام بصرف الرواتب والمستحقات، وأكد مهندسون وموظفون في الشركة، في تقرير لوكالة الأنباء الفرنسية، أن الأزمة المالية الحادة بدأت قبل عامين لكن الأمور لم تخرج إلى العلن إلا العام الماضي بسبب تخوفات الموظفين من فقدان وظائفهم وطردهم، إلى أن بدأت الشركة تتعثر في دفع الرواتب، ووصلت الرواتب المتأخرة في العام الماضي 2016 إلى تسعة رواتب.

تفاقم اللازمة

وزارة العمل تدخلت مع تفاقم اللازمة بين الإدارة والعمال وحاولت إيجاد حلول سريعة وعاجلة لقضية الكثير من العمال والموظفين، وتضمنت التوجيهات ثلاثة خيارات هي: نقل خدمات العمال، أو تجديد الإقامات مجاناً، أو إعطاؤهم تأشيرة الخروج النهائي لمن يرغب منهم في مغادرة السعودية، وبدأت المحاكم والجهات الرسمية في تلقي الشكاوى التي رفعها موظفو «سعودي أوجيه» ضد الشركة بسبب تأخر الرواتب، وبلغت الدعاوى 31 ألف دعوى؛ ما اضطر الشركة إلى إيقاف مشاريعها كافة، رغم تأكيدات رسمية أن الحكومة دفعت أكثر من 75 %من مستحقات الشركة في المشاريع التي نفذتها؛ بهدف مساعدتها على تجاوز الأزمة.

مخطط التصفية النهائية

“سعودي أوجيه”، بدأت مخطط التصفية النهائية بالتخلص من العمالة، وخلال 10 أشهر تخلصت من 40 ألف عامل وموظف، وتمثل نسبة السعوديين نحو 23 %من أصل العاملين في الشركة، كما بدأت في بيع بعض أصولها الثابتة في المملكة التي تتجاوز 30 مليار ریال.

وأصدرت محكمة التنفيذ أحكام تنفيذ بالقوة الجبرية، تقضي بصرف مستحقات العاملين في الشركة بعد منحها المدد النظامية المحددة للالتزام بما صدر من أحكام قضائية بحقها.

السفير الفرنسي بالرياض تدخل في شهر سبتمبر الماضي، لضمان حقوق العمال الفرنسيين في “سعودي أوجيه”، ووجه رسالة إلى رئيس الشركة سعد الحريري؛ مما ساهم في تسليم العمال جزءاً من رواتبهم، وتدخلت السفارة الباكستانية أيضاً لحل مشكلة عمالتها في الشركة.

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر نقل من تواصل - twasul من خلال الرابط التالي تواصل - twasul ولا يعبر عن وجهة نظر خبر 24 وانما تم نقله بمحتواه كما هو ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا