إقتصاد / جريدة الرياض

استحداث مراكز أو مكاتب تنسيق تجنب النساء الاختلاط بالعاملين بورش السيارات

  • 1/2
  • 2/2



صاحب بدء تطبيق القرار السامي لقيادة المرأة للسيارة مطالبات عبر وسائل التواصل الاجتماعي تتعلق بموضوع مهم، وهو ضرورة الحاجة لوجود مراكز نسائية متخصصة، أو مكاتب تتولى التنسيق فيما بين السيدات وورش صيانة وإصلاح السيارات، حتى لا تضطر النساء إلى الذهاب بأنفسهن للورش التي يعمل بها الرجال، تجنباً للمضايقات التي قد يلاقينها بسبب إما الازدحام أو الاختلاط بالعاملين بتلك الورش والمراكز.

وتناقلت مواقع عديدة أهمية وجود مراكز وورش نسائية متخصصة، معبرين عن استيائهم لما سيحدث داخل الورش التي يعمل بها رجال، مستدلين بتقرير قامت به مذيعة في إحدى القنوات عن مدى استعداد ورش السيارات لاستقبال النساء عند السماح لهن بالقيادة.

ونقلت - دون قصد - الواقع الذي قد يحدث، وما سيكون عليه حال المرأة عندما تضطر للذهاب لورش السيارات ومزاحمة الرجال فيها، وما قد يتعرضن له من أذى.

وهذا الأمر دعا بعض أبناء المجتمع للتفكير بتأسيس ورش ومراكز متخصصة لصيانة السيارات يعمل بها سيدات، وبالفعل دشنت إحدى النساء السعوديات، مركزاً نسائياً متخصصاً لصيانة السيارات في مدينة الرياض، تقوم على إدارته فتيات سعوديات، وقد انطلق مع سريان قرار قيادة النساء للسيارات الأحد الماضي.

مراكز متخصصة.

وبعد أن أصبحت قيادة المرأة للسيارة في المملكة أمراً واقعاً، فإن الأمر يتطلب تلبية العديد من المتطلبات التي تلبي احتياجات المرأة عند قيادتها للسيارة، ومن أهم هذه الاحتياجات: افتتاح مراكز للصيانة تديرها إناث، للحصول على خدمة لإصلاح سياراتهن، دون الحاجة إلى الاختلاط بالرجال، وهذا الأمر يحتم على القطاعات الحكومية والخاصة الاستثمار في هذا المجال، وعقد الدورات التدريبية للصيانة الخفيفة، وسرعة افتتاح المراكز المتخصصة وشغلها بسعوديات أو استقدام من يتولى هذه المهمة.

وقد بادرت المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني بالأخذ بزمام المبادرة بتنظيم دورات لتصليح السيارات ومقدمة في الصيانة الدورية للسيارات (الصيانة الخفيفة)، وتحديد مشكلات الإطارات وطريقة تغييرها، بالإضافة إلى الصحة والسلامة أثناء القيادة والتعامل مع الأعطال الطارئة، بالتعاون مع الخبرات العالمية.

وفي وقت سابق ذكر محافظ المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، عن إعداد «المؤسسة» لمناهج تعليمية وبرامج تدريبية مسائية لتعليم المرأة الصيانة الطارئة، وتنظيم دورات تدريبية مسائية بهدف رفع الوعي لدى السعوديات بكيفية التعامل مع الأعطال والحالات الطارئة للسيارة.

وقد بدأت شركات متخصصة في الاستثمار بافتتاح مراكز نسائية لصيانة السيارات، وسوف تسهم تلك الشركات لما لها من تاريخ طويل وخبرات في مجال إدارة مراكز صيانة السيارات، في تقديم خدمة أفضل من خلال توفير مراكز صيانة نسائية، كما أن سيدات الأعمال قد يدخلن هذا المجال، واستطاعتهن توفير أعلى مستوى من الجودة في الخدمة المقدمة لصيانة السيارات النسائية.

سعودية تبادر

وقد دشنت غادة اليمني، مركز صيانة متخصص في سيارات النساء وتقوم إدارته على سعوديات في مدينة الرياض، بالتزامن مع بداية سريان قرار قيادة النساء للسيارات.

مؤكدة اليمني أن الذي دعاها لافتتاح هذا المركز هو عشقها للسيارات منذ الصغر، وحبها للتعرف على أدق التفاصيل في السيارات.

ويمكن للنساء البحث عن الدورات ولو غير المباشرة، وعبر الإنترنت لتعلم المبادىء الأساسية في صيانة السيارات، والإلمام بمعرفة أبجدياتها، كالتفريق بين قطع غيار السيارة الأصلية والمقلدة أو المغشوشة، تجنباً للتعرض للاحتيال من قبل ورش الصيانة، وكذلك الإلمام بأبجديات حالات الطوارئ، وما يمكن فعله عند تعطل السيارة، لأن المرأة ستتعرض عاجلاً أو آجلاً إلى مواقف يجب عليها التعرف كيفية التصرف عند حدوث مشكلات وأعطال للسيارة، وخصوصاً الشائعة منها، وكيفية التعامل معها مثل: تغيير الإطارات وشحن البطارية وغيرها.

لأن من سيجهلن أسس ومبادئ الصيانة الأولية أو حتى مهارات اكتشاف الأعطال الصغيرة سيتعرضن لدفع فواتير عالية لورش صيانة السيارات.

المطلب عالمي

كشف تقرير قامت به مذيعة لإحدى القنوات الفضائية خطورة تعامل المرأة مع ورش السيارات التي يعمل بها الرجال، وكشفت - دون قصد - تلك الخطورة عندما كانت ترصد مدى استعداد ورش السيارات لبدء السماح للنساء بالقيادة، وتجولها بين الذكور في ورش السيارات، كيف كانت ردودهم حول استعدادهم لاستقبال السيدات.

وقد أنكر الكثيرون عبر وسائل التواصل الاجتماعي المشاهد التي صاحبت قيامها بالتغطية، فكيف لو اضطرت السيدات للذهاب لورش يعمل بها رجال لإصلاح سياراتهن، وما قد يتعرض له من مشكلات لا تحصى، وهنا يحتم الأمر وجود مراكز وورش صيانة نسائية متخصصة أو مكاتب تنسيق فيما بين المرأة والورش الرجالية.

وعالمياً قررت سيدات عانين من التحرش في ورش صيانة السيارات إلى افتتاح ورشة خاصة بالنساء، في ضاحية «سانت أويه لومون» شمال غرب باريس، وذلك تجنباً لمضايقات الرجال لما يتعرضن له داخل ورش صيانة السيارات من مضايقات وتحرش فضلاً عن المعاملة غير المنصفة كونهن نساء من قبل العديد من المختصين في الإصلاحات الميكانيكية بالورش العامة.

جاء ذبلك وفقا لموقع OddityCentral وقررت تلك السيدات الفرنسيات لإقامة ورشة ميكانيكا خاصة بهن، تقوم بالخدمة بها مهندسات من النساء مختصات في أعمال الميكانيكا المختلفة.

ورش نسائية

وبالرغم من مرور شهر واحد فقط على العمل في هذه الورشة، إلا أنها استقبلت أعداداً كبيرة من النساء، بالإضافة إلى الرجال أيضاً، الذين فضلوا الذهاب إلى ورشة نسائية في محاولة منهم لتشجيعهن على ذلك واحتراماً منهم لعمل المرأة.

ويضيف الموقع أن تلك الورشة لا تقدم الخدمات الميكانيكية الخاصة بإصلاح السيارات فقط، إذ تقدم أيضاً خدمات تميزها عن نظائرها متمثلة في وسائل ترفيهية مختلفة يمكن الحصول عليها لحين الانتهاء من أعمال الصيانة مثل وجود مركز للتجميل ومكان للألعاب خاص بالأطفال.

وعن المعاملة السيئة للقائمين على ورش الميكانيكا من الرجال تقول ساندرين أوتين: إنها طالما تعرضت للخداع من قبل العاملين الرجال الذين ينظرون لها نظرة دونية كونها امرأة، ويطالبونها بأجر أعلى من الذي يأخذونه من الرجال، ولتأكيد نظريتها قامت بعمل اختبار على 3 ورش حصلت من كل منهم على سعر مختلف لصيانة سيارتها بمبالغ عالية، ثم أرسلت قريبها إليهم ليحصل على أسعار أقل بكثير، ويعود السبب في ذلك إلى كونه رجلاً - على حد قولها - وهو ما حثها على أن تفضل التعامل مع «الفتيات فقط» لتحترمها كأنثى وتقدم لها شرحاً مفصلاً يتضمن سعر كل قطعة سيتم إصلاحها بالسيارة.

المطلب صيانة نسائية


ملحوظة خبر 24 | اخبار على مدار 24 ساعة : انقر هنا جريدة الرياض لقراءة الخبر من مصدره.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا