الارشيف / السودان اليوم / السودان اليوم

هل حل الحكومة هو المخرج من أزمة السودان؟ عماد عبد الهادى

السودان اليوم

ثم ماذا بعد؟ سؤال طرحه عدد من المتابعين والمهتمين بالشأن السوداني بعد لحظات من قرار رئيس البلاد عمر البشير حل حكومة الوفاق الوطني التي لم تكمل عامها الأول والاستعاضة عنها بحكومة أكثر رشاقة وأقل عددا في حقائبها الوزارية.

ورغم اعتراف الرئيس السوداني بالأزمة التي تمر بها بلاده وشكره لمواطنيه على تفهم تلك الأزمة والصبر على الحكومة، فإنه بدا مستعدا للإجابة على سؤال المتابعين وهو "ثم ماذا بعد إعلان التشكيل الجديد" حينما قال "إن الدولة ستعكف على برنامج إسعافي عاجل يتضمن مشروعات بعينها ذات عائد مباشر وذلك لرفع مستوى الأداء والإنجاز في الاقتصاد الكلي من أجل تحسين معاش الناس خلال مدى زمني معلوم".

وأضاف في خطابه يوم الاثنين إنه يجري حاليا تخصيص الموارد المطلوبة لهذا البرنامج بواسطة رئاسة الجمهورية لضمان حسن التوظيف المطلوب لتوفير الاحتياجات الضرورية للاستخدامات الإستراتيجية "ولأجل أن يجسد هذا البرنامج مشروعنا الوطني المرحلي لإعادة التوازن الاقتصادي".

الإجابة على ما يبدو لم تقنع الكثيرين من متابعي المشهد السوداني، ومن بينهم الكاتب الصحفي الهضيبي يس الذي يرى أن مشكلة الحزب الحاكم بالسودان "المؤتمر الوطني" هي إصراره على أن أزمة الدولة تكمن في الأفراد وليس السياسات".

ويزيد في تعليقه للجزيرة نت أن "هذه الأمور قطعا لن تجيء في حل الأزمات طالما ساد الاعتقاد بأن هناك من يملكون عصا موسى ومتى ما جيء بهم للسلطة فهم قادرون على تحويل السودان إلى جنة". وتساءل عن "كم من الحكومات شكلتها الإنقاذ منذ مطلع التسعينيات وميزانية الدولة من وقتها لا تزال تتضمن عدة برامج دون أن تنجز أيا منها".   لكن عضو المكتب القيادي للحزب الحاكم ربيع عبد العاطي يرى غير ما ذهب إليه الهضيبي باعتقاد أن حل الحكومة والاستعاضة عنها بأخرى "مسألة استدعتها الظروف الحرجة التي تمر بها البلاد". وبرأيه أن الحكومة المحلولة تسببت في كثير من الأزمات "بترهلها وعدم إيفائها المعايير المطلوبة" فهي مكونة من عناصر مركبة بعيدة عن الكفاءة حسب ما قال للجزيرة نت. ويقول إن "هذا التغيير استصحب أداء الحكومة السابقة وما نتج من أزمات لم تجد ما يمكن أن يساهم في علاجها". وتساءل عبد العاطي "ثم ماذا بعد هذه الإجراءات التي لا يمكن النظر إليها بعيدا عن جملة خطوات اتخذتها الحكومة في الفترة الماضية".

وكان المؤتمر الوطني وافق على قرار رئيسه البشير بحل حكومة الوفاق الوطني التي جاءت إثر محاصصة أوجبتها توصيات حوار سياسي بين عدد من المكونات السياسية السودانية استمر لأكثر من عام.

ووصفت الحكومة المحلولة التي عينت العام الماضي بالمترهلة لضمها أكثر من سبعين وزيرا ووزير دولة وآلافا من الدستوريين في الولايات المختلفة.

ومنذ مطلع العام الجاري شهدت البلاد مشكلات اقتصادية وأزمات أبرزها أزمة الوقود وغاز الطهي والخبز، مع ارتفاع كبير في أسعار السلع الاستهلاكية الضرورية مما قاد إلى حالة من الرفض الشعبي.

كما انخفض سعر الجنيه (العملة الوطنية) مقابل الدولار بعد إجراءات حكومية وصفت بغير المدروسة.

ومع حالة التشاؤم التي ظلت تصاحب كافة الحكومات السابقة، إلا أن تقليل عدد الوزارات من 31 وزارة اتحادية قومية إلى 21 وزارة "لربما قلل ولو بنسبة ضئيلة الإنفاق الحكومي وتكاليفه الباهظة" كما يقول عبد العاطي.

 

ملحوظة خبر 24 | اخبار على مدار 24 ساعة : انقر هنا السودان اليوم لقراءة الخبر من مصدره.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا